كتاب: سير أعلام النبلاء

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: سير أعلام النبلاء



الوليد بن مسلم: عن عبد الرحمن بن حسان الكناني قال:
لما مرض سليمان بدابق قال: يا رجاء أستخلف ابني؟
قال: ابنك غائب.
قال: فالآخر؟
قال: هو صغير.
قال: فمن ترى؟
قال: عمر بن عبد العزيز.
قال: أتخوف بني عبد الملك أن لا يرضوا.
قال: فوله ومن بعده يزيد بن عبد الملك وتكتب كتابا وتختمه وتدعوهم إلى بيعة مختوم عليها.
قال: فكتب العهد وختمه فخرج رجاء وقال: إن أمير المؤمنين يأمركم أن تبايعوا لمن في هذا الكتاب.
قالوا: ومن فيه؟
قال: مختوم ولا تخبرون بمن فيه حتى يموت.
فامتنعوا فقال سليمان: انطلق إلى أصحاب الشرط وناد الصلاة جامعة ومرهم بالبيعة فمن أبى فاضرب عنقه.
ففعل فبايعوا.
قال رجاء: فلما خرجوا أتاني هشام في موكبه فقال: قد علمت موقفك منا وأنا أتخوف أن يكون أمير المؤمنين أزالها عني فأعلمني ما دام في الأمر نفس.
قلت: سبحان الله! يستكتمني أمير المؤمنين وأطلعك لا يكون ذاك أبدا فأدارني وألاصني (1) فأبيت عليه فانصرف.
فبينا أنا أسير إذ سمعت جلبة خلفي فإذا عمر بن عبد العزيز فقال: يا رجاء قد وقع في نفسي أمر كبير من هذا الرجل أتخوف أن يكون جعلها إلي ولست أقوم بهذا الشأن فأعلمني ما دام في الأمر نفس لعلي أتخلص.
قلت: سبحان الله! يستكتمني أمرا أطلعك عليه!
روى نحوها: الواقدي.
حدثنا داود بن خالد عن سهيل بن أبي سهيل سمع رجاء بن حيوة يقول وزاد:
فصلى على سليمان عمر بن عبد العزيز فلما فرغ من دفنه
__________
(1) يقال: ألاصه على كذا: إذا أداره على الشئ الذي يريده وقال عمر لعثمان في معنى كلمة الاخلاص: هي الكلمة التي ألاص عليها النبي صلى الله عليه وسلم عمه يعني أبا طالب عند الموت: شهادة أن لا إله إلا الله أي: أداره عليها وراوده فيها.